إن أبا العاص لحق بالمدينة، فأرسل إليها
: أن خذي لي أمانا من أبيك، فخرجت فأطلت برأسها من باب حجرتها ورسول الله صلى
الله عليه وسلم في الصبح يصلي بالناس، فقالت: يا أيها الناس أنا زينب بنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإني قد أجرت أبا العاص. فلما فرغ رسول الله
صلى الله عليه وسلم من الصلاة قال: فذكره. وقال: " لا يروى عن أم سلمة إلا
بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة ". وأخرجه في " المعجم الكبير " (23 / 425
/ 1047) من طريق أخرى عن ابن لهيعة به. قلت: قال الهيثمي بعد أن عزاه بهذا
السياق لـ " الأوسط " و " الكبير " باختصار (5 / 330) : " وفيه ابن لهيعة،
وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات ". قلت: المتقرر فيه عند أكثر العلماء أنه حسن
الحديث في الشواهد والمتابعات، إلا في رواية أحد العبادلة عنه، فهو صحيح
الحديث، وقد رواه عنه عبد الله بن وهب، فقال الدولابي في " الذرية الطاهرة "
(ق 12 / 1) : حدثني يونس بن عبد الأعلى: أنبأ عبد الله بن وهب أخبرني ابن
لهيعة به. وأخرجه الحاكم (4 / 45) من طريق آخر عن ابن وهب به. قلت: فصح
الحديث والحمد لله، وموسى بن جبير الأنصاري روى عنه جمع من الثقات منهم
الليث بن سعد وبكر بن مضر وعمرو بن الحارث ويحيى بن أيوب، ولذلك قال
الذهبي في " الكاشف ": " ثقة ". وذكره ابن حبان في " الثقات " (7 / 451)
وقال: