وإبراهيم بن الزبرقان وثقه ابن معين وجمع، وقال أبو حاتم: " محله

الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به ". قلت: وقد خولف في إسناده، فقال الطبراني

في " المعجم الأوسط " (1 / 259 / 2 / 4460) : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل

قال: أخبرنا إبراهيم بن دينار قال: حدثنا حماد بن خالد الخياط عن بشر بن خالد

عن عطية بن الحارث عن حميد الأزرق عن مسروق عن عائشة به. وقال: " لا يروى عن

مسروق إلا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بن دينار ". قلت: وهو ثقة من رجال

مسلم ومثله شيخه الخياط. وأما بشر بن خالد، فلا يعرف إلا برواية الخياط هذه

. ومع ذلك ذكره ابن حبان في " الثقات " (8 / 199) ووقع فيه: " بشر بن خالد

بن عطية بن الحارث " تبعا لـ " تاريخ البخاري "! خلافا لما في " الجرح "، فهو

موافق لهذه الرواية، فهو أرجح. وحميد الأزرق لم أعرفه، وقال الهيثمي في "

مجمع الزوائد " (7 / 155) : " رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه حميد بن

الأزرق ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات "! كذا وقع فيه: " ابن الأزرق "، وهو

خلاف ما في " الأوسط " كما تقدم، وخلاف كتابه الآخر " مجمع البحرين " فالظاهر

أن أداة النسبة " ابن " مقحمة من الناسخ أو الطابع. والله سبحانه وتعالى

أعلم. وللحديث شاهد من رواية شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد مرفوعا. أخرجه

أبو داود (3982 - 3983) والترمذي (3112 - 3113) وغيره، وبسط القول في

تخريجه محله في " صحيح أبي داود " بإذن الله تبارك وتعالى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015