2798

قلت: ومن جناية (الهدام) على السنة تضعيفه لهذا

الحديث، في تعليقه على " إغاثة اللهفان "، وتصدير تخريجه إياه بقوله (1 /

56) : " ضعيف: ولعله قول لبعض السلف "!! فيقال له: اجعل (لعل) عند ذاك

الكوكب، فإن جل طرقه مرفوعة، وأولها حسن لذاته، ونحوه حديث جابر، ولكن

الرجل مبتلى بالشذوذ العلمي!

2798 - " اجتنبوا الخمر، فإنها مفتاح كل شر ".

أخرجه الحاكم (4 / 145) وعنه البيهقي في " شعب الإيمان " (2 / 150 / 2) من

طريق نعيم بن حماد: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو

عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: فذكره، وقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. قلت: نعيم بن

حماد، أورده الذهبي نفسه في " الضعفاء والمتروكين "، وقال: " وثقه أحمد

وجماعة، وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وقال الأزدي: قالوا: كان يضع

الحديث، وقال (د) : عنده نحو عشرين حديثا ليس لها أصل، وقال الدارقطني:

كثير الوهم ". وأما قول المناوي أنه من رجال الصحيح، فخطأ، لأن البخاري

إنما روى عنه مقرونا، ومسلما روى له في " المقدمة ". وأعله أيضا بأن فيه

محمد بن إسحاق، وهذا وهم أيضا، لأن ابن إسحاق لا وجود له في هذا الإسناد كما

ترى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015