وتعقبه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على "

المسند " (6 / 117) فقال: " نرى أن عبد الرزاق أخطأ في قوله: " عن سيار أبي

حمزة، وأن صوابه عن سيار أبي الحكم خلافا لما رجحه الإمام أحمد هنا ".

وردنا لهذا التعقب من وجهين: أولا: أن عبد الرزاق لم يتفرد به، فقد قال

الحافظ في " التهذيب ": " رواه عبد الرزاق وغيره ". وكأنه يشير إلى المعافى

بن عمران، فقد أخرجه الدولابي (1 / 159) من طريق يحيى ابن مخلد: حدثنا

معافى عن سفيان به، ولفظه: " بأجل عاجل، أو رزق حاضر ". ويحيى بن مخلد

وثقه النسائي كما رواه الخطيب في " التاريخ " (14 / 207 - 208) لكن قد ساق

الحافظ رواية المعافى هذه دون عزو بلفظ: " سيار أبي الحكم "، فلا أدري أهي

المحرفة، أم رواية الدولابي المتقدمة؟ ولعل الأرجح الأول، لأن الحافظ عقب

بها رواية عبد الرزاق. والله أعلم. ثانيا: أن الإمام أحمد ليس وحده في

ترجيح أنه سيار أبو حمزة، بل وافقه على ذلك جماعة من أقرانه وغيرهم، ففي "

التهذيب " عن أبي داود أنه قال عقب الحديث: " هو سيار أبو حمزة، ولكن بشير

كان يقول: (سيار أبو الحكم) وهو خطأ ". وقال الدارقطني:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015