انطلقت أنا
وعمرو بن صليع حتى أتينا حذيفة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: فذكره. وقال الحاكم: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه
الذهبي. وله طريقان آخران، بل ثلاثة طرق: الأول: عن عبد الرحمن بن ثروان (?) عن عمرو بن حنظلة قال: قال حذيفة: " والله لا تدع مضر عبدا لله مؤمنا إلا
فتنوه أو قتلوه، أو يضربهم الله والملائكة والمؤمنون، حتى لا يمنعوا ذنب
تلعة ". فقال له رجل: أتقول هذا يا عبد الله! وأنت رجل من مضر؟ قال: لا
أقول إلا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه أحمد (5 / 395) وابن
أبي شيبة في " المصنف " (15 / 111 / 19249) ومن طريقه الطبراني في " الأوسط
" (2 / 110 / 2 / 6727) من طريق عبد الله بن نمير: حدثنا الأعمش عن عبد
الرحمن بن ثروان به. وقال الطبراني: " لم يروه عن الأعمش إلا عبد الله بن
نمير ". قلت: هو ثقة من رجال الشيخين، وكذلك من فوقه إلا عمرو بن حنظلة،
قال الحافظ في " التعجيل ": " وثقه ابن حبان، وذكره ابن أبي حاتم، ولم
يذكر فيه جرحا ". قلت: ولم أره في التابعين من " ثقات ابن حبان " - طبعة
الهند بتحقيق الأفغاني، فقلت: لعله أورده في أتباع التابعين، لأنه لم يصرح
بسماعه من حذيفة، فرجعت إلى النسخة المصورة عندي فلم أجده فيهم أيضا (?) .