المبنى، على أنه يحتاج إلى قيود،

منها: أنه لم يره قبل ذلك، ومنها أن الصحابي غير داخل في العموم.. ". قلت

: ولا أعلم لهذا التخصيص مستندا إلا أن يكون حديث أبي هريرة عند البخاري (

6993) مرفوعا بلفظ: " من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، ولا يتمثل

الشيطان بي ". فقد ذكر العيني في " شرح البخاري " (24 / 140) أن المراد أهل

عصره صلى الله عليه وسلم، أي من رآه في المنام وفقه الله للهجرة إليه والتشرف

بلقائه صلى الله عليه وسلم.. ". ولكنني في شك من ثبوت قوله: " فسيراني في

اليقظة "، وذلك أن الرواة اختلفوا في ضبط هذه الجملة: " فسيراني في اليقظة "

، فرواه هكذا البخاري كما ذكرنا، وزاد مسلم (7 / 54) : " أو فكأنما رآني في

اليقظة ". هكذا على الشك، قال الحافظ (12 / 383) : " ووقع عند الإسماعيلي

في الطريق المذكورة: " فقد رآني في اليقظة "، بدل قوله: " فسيراني ".

ومثله في حديث ابن مسعود عند ابن ماجه، وصححه الترمذي وأبو عوانة. ووقع عند

ابن ماجه من حديث أبي جحيفة: " فكأنما رآني في اليقظة ". فهذه ثلاثة ألفاظ:

" فسيراني في اليقظة ". " فكأنما رآني في اليقظة ". (انظر ما تقدم برقم 1004

) . " فقد رآني في اليقظة ". وجل أحاديث الباب كالثالثة إلا قوله في (اليقظة) ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015