5 - وأما حديث أبي سعيد الخدري فيرويه عثمان بن هارون القرشي: حدثنا

عصام بن قدامة عن عطية العوفي عنه مرفوعا به، إلا أنه قال: " غفر له ذنوبه

ولو كانت عدد رمل عالج، وغثاء البحر، وعدد نجوم السماء ". أخرجه الطبراني

في " الدعاء " (1784) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (14 / 353 / 1 - 2) .

قلت: وعطية العوفي ضعيف. وعثمان بن هارون القرشي لم أجد له ترجمة. وتابعه

أشعث بن شعبة عند الطبراني، وهو لين. 6 - وأما حديث أنس فيرويه دينار بن

عبد الله عنه به مرفوعا. أخرجه ابن عساكر (14 / 358 / 2) . قلت: وهذا

إسناد ضعيف بمرة، دينار بن عبد الله، تالف متهم كما قال الذهبي، وقال ابن

حبان (1 / 295) : " شيخ، كان يروي عن أنس أشياء موضوعة، لا يحل ذكره في

الكتب ولا كتابة ما رواه إلا على سبيل القدح فيه ". قلت: فلا يجوز الاستشهاد

به ولا كرامة. 7 - وأما حديث البراء فيرويه عمرو بن الحصين بإسناد له واه

عنه به، إلا أنه زاد: " في دبر كل صلاة ". وهي زيادة باطلة تفرد بها ابن

الحصين هذا، وهو وشيخه متروكان، ولذلك خرجت حديثهما في " الضعيفة " (4546

) ، فلا داعي لإعادة تخريجه. وبالجملة فالحديث من طريق ابن مسعود صحيح،

وطرقه الأخرى غالبها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015