وسعيد بن منصور
وعبد بن حميد والشيخين وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في
" الشعب " عن عائشة رضي الله عنها. وفي هذا نظر من وجهين: الأول: عزوه إياه
لعبد الرزاق والبخاري. وهما إنما أخرجاه مختصرا من طريق أخرى عن عائشة نحوه
، فليس فيه نزول الآية. فانظر " المصنف (10 / 392 / 19460) وكذا " تفسيره "
(3 / 279) ، " وصحيح البخاري " (2024) . والآخر: أنه لم يعزه لابن ماجه
ولا النسائي، بل ولا أحمد، وقد رواه بتمامه كما تقدم. وكذلك قصر الحافظ
ابن كثير (4 / 323) تقصيرا أفحش، فلم يعزه إلا لابن أبي حاتم فقط! وتبعه
على ذلك المقلد الصابوني في " مختصره " (3 / 462) . ثم رأيت الحديث عند ابن
راهويه (4 / 189 / 1) من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة بلفظ: إن اليهود دخلوا
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك. فقال: وعليكم.
فقالت عائشة: عليكم السام وغضب الله ولعنته أخوة القردة والخنازير! فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عائشة عليك بالحلم، وإياك والجهل ".
فقالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قالوا: السام عليك! فقال: " أوليس قد رددت
عليهم، إنه يستجاب لنا فيهم، ولا يستجاب لهم فينا ". قلت: وهذه رواية
عزيزة، وإسنادها هكذا: أخبرنا سليمان بن حرب أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب [
عن] ابن أبي مليكة.