" رواية عطاء عن عائشة لا يحتج بها إلا أن يقول: سمعت
". والحديث صحيح، فإن له طرقا أخرى وشواهد مخرجة في " الإرواء " (1116)
وإنما أوردته هنا لقصة المرأة مع عائشة، وقولها " لا "، فإنه صريح في أنه لا
تجزي العقيقة بغير الغنم، ولهذا طريق آخر أخرجه البيهقي (9 / 301) وغيره
من طريق ابن أبي مليكة قال: نفس لعبد الرحمن بن أبي بكر غلام، فقيل لعائشة
رضي الله عنها: يا أم المؤمنين عقي عنه جزورا. فقالت: معاذ الله، ولكن ما
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " شاتان مكافئتان ". وإسناده حسن كما بينته
في " الإرواء " (4 / 390) . وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (4 / 328 /
7956) وعنه ابن حزم (1 / 317) من طريق أخرى عن حفصة بنت عبد الرحمن عن
عائشة. وفيه أن حفصة ولدت للمنذر بن الزبير غلاما، فقيل لها: هلا عققت
جزورا على ابنك؟ فقالت: معاذ الله! كانت عمتي عائشة تقول: على الغلام شاتان
، وعلى الجارية شاة واحدة. وإسناده صحيح، وقد أخرجه الترمذي وغيره مرفوعا
دون ذكر الجزور وقولها معاذ الله. وهو مخرج هناك. ثم رأيت ابن راهويه قال
في مكان آخر من " مسنده " (4 / 149 / 1) : أخبرنا يعلى بن عبيد أخبرنا عبد
الملك عن عطاء عن أبي كرز عن أم كرز قالت: قالت امرأة من أهل عبد الرحمن بن
أبي بكر: إن ولدت امرأة عبد الرحمن.. الحديث مثل رواية ابن إدريس. ثم ساقها
أيضا عقب حديث يعلى هذا. فتبين به أنها منقطعة، بل معضلة، بين عطاء وعائشة
أبو كرز عن أم كرز.