أورده الدولابي في " الكنى " (2 / 84) ولم يذكر فيه

جرحا ولا تعديلا، كما هي عادته على الغالب. ولكنه لم يتفرد به خلافا لما

يشعر به كلام أبي نعيم المتقدم، فقد قال أحمد في " المسند " (5 / 416) :

حدثنا إسماعيل: حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة: حدثني من سمع خطبة رسول الله

صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق، فقال: فذكره. وأخرجه المحاملي في

" الأمالي " (4 / 44 / 2) عن إسماعيل بن إبراهيم به. قلت: وهذا إسناد صحيح

رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير من سمع خطبته صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يسم

، وذلك مما لا يضر، لأنه صحابي، والصحابة كلهم عدول كما هو مقرر في علم "

مصطلح الحديث ". ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " الاقتضاء " (ص 69) :

" إسناده صحيح ". وقد توبع إسماعيل، فقال الحارث في " مسنده - زوائده " (ق

9 / 2) : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء: حدثنا سعيد الجريري به. قلت: وهذه

متابعة قوية، فإن عبد الوهاب ثقة من رجال مسلم في " صحيحه ". وخالفها أبو

المنذر الوراق فقال: عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا به دون الآية

وما بعدها. أخرجه أبو الشيخ في " التوبيخ " (259 / 245) والطبراني في "

الأوسط " (1 / 292 / 1 / 4885) وقال: " لم يروه عن الجريري إلا أبو المنذر

الوراق، ولا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015