" ليس بثقة، وقد اتهم ". ثم ساق له بسنده
المذكور عن أنس مرفوعا: " إن من إجلالي توقير المشايخ من أمتي "، وقال: "
قلت: هو المتهم بوضع هذا ". وأورد هذه الطريق ابن الجوزي في " العلل " من
حديث بكر بن أحمد بن يحيى الواسطي عن يعقوب بن تحية به. وقال: " بكر ويعقوب
مجهولان ". ذكره الحافظ وأقره، وفاته أن بكرا قد توبع عند الخطيب وغيره،
كما أشرت إلى ذلك آنفا بقولي في تخريجه: " من طرق عن يعقوب ". فالعلة محصورة
في يعقوب وحده. الرابعة: عن نبيط بن عمرو عن أنس مرفوعا بلفظ: " من صلى في
مسجدي هذا أربعين صلاة لا تفوته صلاة، كتبت له براءة ... " الحديث. قلت:
ونبيط هذا مجهول، والحديث بهذا اللفظ منكر، لتفرد نبيط به ومخالفته لكل من
رواه عن أنس في متنه كما هو ظاهر، ولذلك كنت أخرجته قديما في " الضعيفة " (
رقم 364) فأغنى ذلك عن تخريجه هنا. ومن الغرائب أن بعض إخواننا من أهل
الحديث تسرع فكتب مقالا نشره في " مجلة الجامعة السلفية " ذهب فيه إلى تقوية
هذا الحديث المنكر، متجاهلا جهالة نبيط هذا، ومخالفة متن حديثه للطرق
المتقدمة. ولقد اضطررت أن أقول: " متجاهلا " لأنه في رده على الغماري في بعض
أحاديث التوسل قد صرح بأن