الضيف مات قبلك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: فذكره: فما مضت عشرون ليلة حتى مات مشركا. قلت: وهذا إسناد رجاله

كلهم ثقات غير العباس بن عبد الرحمن، وهو مولى بني هاشم، لا يعرف إلا برواية

داود عنه كما في " تاريخ البخاري " (4 / 1 / 5) و " الجرح والتعديل " (3 /

211) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، فهو مجهول، وقول الحافظ في "

التقريب ": " مستور " سهو منه لأنه بمعنى: " مجهول الحال "، وذلك لأنه نص

في المقدمة أن هذه المرتبة إنما هي في " من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق ".

قلت: وذهل عنه الهيثمي، فقال في " المجمع " (1 / 117) : " رواه الطبراني

في " الكبير "، ورجاله رجال (الصحيح) "! وذلك لأن العباس هذا لم يخرج له

الشيخان، ولا بقية الستة، وإنما أخرج له أبو داود في " المراسيل " و "

القدر "، وحديثه في " المراسيل " يشبه هذا في المعنى، فقد أخرجه فيه (برقم

508) من طريق داود أيضا عنه قال: جاء رجل إلى العباس فقال: أرأيت الغيطلة -

كاهنة بني سهم - في النار مع عبد المطلب؟ فسكت: ثم قال: أرأيت الغيطلة..،

فوجأ العباس أنفه، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى

الله عليه وسلم: " ما بال أحدكم يؤذي أخاه في الأمر وإن كان حقا؟! " وكذا

رواه ابن سعد في " الطبقات " (4 / 24 - 25) بأتم منه. والحديث أخرجه

الجورقاني (?) في " الأباطيل والمناكير " (1 / 235) من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015