أبيه، وليس عن عمه، وثقه ابن حبان (7 / 412) ، وروى عنه آخران.

ويعقوب هو ابن كاسب. وبالجملة، فهذه الطرق وإن كانت لا تخلو من ضعف،

فبعضها يتقوى ببعض كما قال السخاوي في " المقاصد الحسنة " (1 / 433) . وقد

بقي الكلام على الزيادة المتقدمة في حديث أنس: " وأن تتخذ المساجد طرقا،

وأن يظهر موت الفجاءة ". فاعلم أن الشطر الأول منها له شاهد من حديث ابن مسعود

قال: " من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد فلا يركع ركعتين ". أخرجه عبد

الرزاق (1678) عن معمر عن أبي إسحاق وغيره من أهل الكوفة عنه. وأخرجه ابن

أبي شيبة (1 / 339) والطبراني في " المعجم الكبير " (3 / 36 / 2) عن عبد

الأعلى بن الحكم عن خارجة بن الصلت البرجمي عنه قال: " من اقتراب الساعة أو من

أشراط الساعة أن تتخذ المساجد طرقا ". ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (4 / 446

) مرفوعا، وله عنده تتمة، وقال: " صحيح الإسناد ". قلت: وتعقبه الذهبي

بما لا طائل تحته، بل إنه خلط بين هذا الإسناد وبين إسناد آخر قبله. وهذا

لا يحتمل الصحة، وإنما الحسن فقط، لأن عبد الأعلى - وهو ابن الحكم - ترجمه

ابن أبي حاتم (3 / 1 / 25) برواية ثقتين عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا

تعديلا، وهو على شرط ابن حبان، فلعله أخرجه في " ثقاته "، فليراجع.

ويقويه أن له طريقا أخرى عن ابن مسعود، يرويه منصور عن سالم بن أبي الجعد قال:

دخل ابن مسعود المسجد، فقال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015