2243

صلى الله

عليه وسلم: " إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم ". وهي مخرجة في "

الإرواء " (5 / 111 - 118) ، والرد عليهم بـ (وعليكم) محمول عندي على ما

إذا لم يكن سلامهم صريحا، وإلا وجب مقابلتهم بالمثل: (وعليكم السلام)

لعموم قوله تعالى: * (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) *،

ولمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم: " إذا سلم عليكم اليهود - فإنما يقول أحدهم:

السام عليكم - فقل: وعليك ". أخرجه البخاري (6257) ومسلم وغيرهما.

ولعل هذا هو وجه ما حكاه الحافظ ابن حجر في " الفتح " (11 / 45) عن جماعة من

السلف أنهم ذهبوا إلى أنه يجوز أن يقال في الرد عليهم: " عليكم السلام " كما

يرد على المسلم. والله سبحانه وتعالى أعلم.

2243 - " ابدأ بمن تعول، والصدقة عن ظهر غنى ".

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (3 / 227 / 3129) من طريق أبي الزبير عن

أبي صالح مولى حكيم بن حزام عن حكيم بن حزام أنه سأل النبي صلى الله عليه

وسلم: أي الصدقة أفضل؟ قال: فذكره. قلت: ورجال إسناده ثقات غير أبي صالح

، قال الذهبي والعسقلاني: " لا يعرف ". وبه أعله الهيثمي في " المجمع " (3

/ 116) ، فقال: " رواه الطبراني في " الكبير " وأبو صالح مولى حكيم لم أجد

من ترجمه ". قلت: لكن قد تابعه جمع من الثقات عند الشيخين وغيرهما كما يأتي

ولقد أخطأ في حق هذا الحديث جماعة من العلماء، فلابد من التنبيه على ذلك:

الأول: الهيثمي في إيراده إياه في " المجمع " وهو من المتفق عليه عن حكيم بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015