2235

2235 - " لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على مثل الحال التي تكونون عليها عندي

لصافحتكم الملائكة في طرق المدينة ".

أخرجه الإسماعيلي في " المعجم " (29 / 1 - 2) : حدثنا محمد بن هارون بن داهر

حدثنا عبد الواحد بن غياث حدثنا غسان بن برزين الطهوي عن ثابت البناني عن أنس

بن مالك قال: غدا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله

! هلكنا ورب الكعبة. قال: وما ذاك؟ قالوا: النفاق النفاق!! قال: ألستم

تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالوا: بلى. قال: ليس ذاك

النفاق. ثم عاودوه الثانية، فقالوا: يا رسول الله! هلكنا ورب الكعبة. قال

: وما ذاك: قالوا: النفاق النفاق. قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله

وأني رسول الله؟ قالوا: بلى. قال: ليس ذاك بنفاق. ثم عاودوه الثالثة،

فقالوا مثل ذلك، فقال لهم: ليس ذلك بنفاق، فقالوا: يا رسول الله! إنا إذا

كنا عندك كنا على حال، وإذا خرجنا من عند همتنا الدنيا وأهلونا. فقال رسول

الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.

قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات مترجمون في " التهذيب " غير شيخ الإسماعيلي

ابن داهر هذا، فقد أورده الخطيب في " التاريخ " (3 / 355) برواية الإسماعيلي

فقط عنه، وساق له عنه حديثا آخر، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. لكن

الظاهر أنه من المقبولين عند الإسماعيلي، فقد ذكر في مقدمة كتابه " المعجم "

أنه يبين حال من ذمت طريقه في الحديث بظهور كذبه فيه أو اتهامه به أو خروجه عن

جملة أهل الحديث للجهل به والذهاب عنه. والله أعلم. والحديث صحيح - أعني

حديث الترجمة - فإن له شواهد كثيرة وطرق عن أنس وغيره، وقد تقدم بعضها برقم

(1948 و 1963 و 1965 و 1976) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015