حدثنا الليث

بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل

مرفوعا. وقال أبو داود:

" لم يرو هذا الحديث إلا قتيبة وحده ".

قلت: وهو ثقة ثبت فلا يضر تفرده لو صح، ولذلك قال الترمذي:

" حديث حسن غريب تفرد به قتيبة، لا نعرف أحدا رواه عن الليث غيره ".

وقال في مكان آخر: " حديث حسن صحيح ".

قلت: وهذا هو الصواب. فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وقد صححه ابن القيم

وغيره، وأعله الحاكم وغيره بما لا يقدح كما بينته في " إرواء الغليل "

(571) ، وذكرت هناك متابعا لقتيبة وشواهد لحديثه يقطع الواقف عليها بصحته.

ورواه مالك (1 / 143 / 2) من طريق أخرى عن أبي الطفيل به بلفظ:

" أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك، فكان رسول الله

صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال: فأخر

الصلاة يوما، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا، ثم دخل، ثم خرج فصلى المغرب

والعشاء جميعا ".

ومن طريق مالك أخرجه مسلم (7 / 60) وأبو داود (1206) والنسائي

(1 / 98) والدارمي (1 / 356) والطحاوي (1 / 95) والبيهقي (3 / 162)

وأحمد (5 / 237) ، وفي رواية لمسلم (2 / 152) وغيره من طريق أخرى:

" فقلت: ما حمله على ذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته ".

فقه الحديث

فيه مسائل:

1 - جواز الجمع بين الصلاتين في السفر ولو في غير عرفة ومزدلفة، وهو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015