يزيد الهنائي قال:

" سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة، وكنت أخرج إلى الكوفة فأصلي ركعتين حتى

أرجع؟ فقال أنس ... " فذكره.

قلت: وهذا سند جيد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الهنائي فمن رجال مسلم

وحده، وقد روى عنه جماعة من الثقات، وقال ابن أبي حاتم (4 / 2 / 198) عن

أبيه: " هو شيخ " وذكره ابن حبان في " الثقات " (1 / 257) وسمى جده مرة،

وقال:

" ومن قال: يزيد بن يحيى أو ابن أبي يحيى فقد وهم ".

والحديث أخرجه مسلم (2 / 145) وأبو داود (1201) وابن أبي شيبة

(2 / 108 / 1 / 2) وعنه أبو يعلى في " مسنده " (ق 99 / 2) من طرق عن محمد

بن جعفر به دون قول الهنائي: " وكنت أخرج إلى الكوفة ... حتى أرجع ". وهي

زيادة صحيحة ومن أجلها أوردت الحديث. وكذلك أخرجه أبو عوانة (2 / 346) من

طريق أبي داود (وهو الطيالسي) قال: حدثنا شعبة به. ولم يروه الطيالسي في

" مسنده ".

(الفرسخ) ثلاثة أميال، والميل من الأرض منتهى مد البصر لأن البصر يميل عنه

على وجه الأرض حتى يفنى إدراكه، وبذلك جزم الجوهري، وقيل: حده أن ينظر إلى

الشخص في أرض مسطحة فلا يدري أهو رجل أو امرأة، وهو ذاهب أو آت، كما في

" الفتح " (2 / 467) وهو في تقدير بعض علماء العصر الحاضر يساوي 1680 مترا.

فقه الحديث

يدل هذا الحديث على أن المسافر إذا سافر مسافة ثلاثة فراسخ (والفرسخ نحو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015