" حديث حسن صحيح ". وقال الحاكم: " صحيح الإسناد، ولم

يخرجاه "، ووافقه الذهبي.

قلت: وهو كما قالوا. وقد عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " لمسلم أيضا

وهو وهم، فليس هو فيه ومداره على زيد بن أرطاة وليس هو على شرطه وإن كان

ثقة، ولذلك جزم الحاكم والذهبي بأنهما لم يخرجاه، وكذلك النابلسي في

" الذخائر " (3 / 158) لم يعزه إلا لأصحاب السنن الثلاثة! ووقع معزوا

للبخاري في " الأدب المفرد " في " الفتح الكبير "، ولعله سهو من بعض النساخ.

واعلم أنه قد جاء تفسير النصر المذكور في الحديث، وأنه ليس نصرا بذوات

الصالحين، وإنما هو بدعائهم وإخلاصهم وذلك في الحديث الآتي: " إنما ينصر

الله هذه الأمة بضعيفها: بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم ". أخرجه النسائي (2 /

65) وتمام في " الفوائد " (ق 105 / 2) وأبو نعيم في " الحلية " (5 / 26)

من طرق عن طلحة بن مصرف عن مصعب بن سعد عن أبيه. " أنه ظن أن له فضلا على من

دونه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ... "

: فذكره.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه البخاري (4 / 30 -

النهضة) من طريق أخرى عن مصعب به دون التفسير المذكور. وكذلك أخرجه أحمد (1

/ 163) من طريق أخرى عن سعد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015