ومتنان خظتان ... كزحلوف من الهضب1

وأنشد الفراء أيضًا:

يا حبذا عينا سليمى والفما2

قال: أراد: والفمان، فحذف، يعني الفم والأنف، فثناهما بلفظ الفم للتجاور الذي بينهما.

وأجاز الفراء أيضًا أن تنصبه على أنه مفعول معه، كأنه قال: مع الفم.

ومذهب الكسائي في خظاتا أقيس عندي من قول الفراء، لأن حذف نون التثنية شيء غير معروف.

فأما "الفما" فيجوز أن تنصبه بفعل مضمر، كأنه قال: وأحب الفما. ويجوز أن يكون "الفما" في موضع رفع إلا أنه اسم مقصور بمنزلة عصا، وعليه جاء بيت الفرزدق3:

هما نفثا في فِيَّ من فَمَوَيْهِما ... ............4

فاعرفه.

ومما يؤكد عندك مذهب الكسائي في أنه أراد خظتا، فلما حرك التاء -وإن كانت الحركة عارضة غير لازمة- رد الألف التي هي بدل من الواو التي هي لام الفعل،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015