وأما قول الشاعر:

إن شكلي وإن شكلك شتى ... فالزمي الخص واخفضي تبيضضي1

فإنه أراد: تبيض، فزاد ضادا ضرورة، لإقامة الوزن.

واعلم أن الضاد واحدة من خمسة أحرف يدغم فيهن ما قاربهن، ولا يدغمن هن فيما قاربهن، وهي الراء والشين والضاد والفاء والميم. ويجمعها في اللفظ: ضم شفر، ومنهم من يخرج الضاد من هذه الخمسة، ويقول: قد أدغموا الضاد في الطاء في بعض اللغات، فقالوا في اضطجع: اطجع، وهذه لغة شاذة، ويجمع الأربعة الأحرف الباقية، فيقول هي: مشفر، والقول الأول هو الذي عليه العمل.

واعلم أن الضاد للعرب خاصة2، ولا يوجد من كلام العجم إلا في القليل.

فأما قول المتنبي3:

وهم فخر كل من نطق الضاد ... وعوذ الجاني وغوث الطريد4

طور بواسطة نورين ميديا © 2015