وبتحريم الكلام في الصلاة.
روى سعيد بن منصور عن محمد بن كعب القرظي، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، والناس يتكلمون في حوائجهم كما يتكلم أهل الكتاب في الصلاة في حوائجهم، حتى نزلت هذه الآية: وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ [البقرة 238] .
وروى ابن جرير عن ابن عباس في الآية، قال: كل أهل دين يقومون فيها أي يتكلمون، فقوموا أنتم لله مطيعين.
وبالركوع، فيما ذكره جماعة من المفسرين في قوله تعالى:
وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة 43] أن مشروعية الركوع في الصلاة خاص بهذه الأمة، وأنه لا ركوع في صلاة بني إسرائيل، ولذا أمرهم بالركوع مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
قال الشيخ: وقد يستدل له بما
أخرجه البزار [والطبراني في الأوسط] عن علي رضي الله عنه قال: أول صلاة ركعنا فيها صلاة العصر، فقلت: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال:
«بهذا أمرت» .
ووجه الاستدلال أنه صلى الله عليه وسلم صلى قبل ذلك صلاة الظهر، وصلى قبل فرض الصلوات الخمس قيام الليل، وغير ذلك، فتكون الصلاة السابقة بلا ركوع قرينة لخلو صلاة الأمم السابقة منه.
وبصلاة الجماعة.
قال العلامة ابن فرشته في «شرح المجمع»
في قوله صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا فهو منا» :
أراد بقوله: «صلاتنا» صلاة الجماعة، لأن الصلاة منفردا موجودة فيمن كان قبلنا، وجزم بذلك قبله من أئمة الشافعية أبو سعيد في «الشرف» وابن سراقة في «الأعداد» .
قلت: ذكر ابن دريد أن أول من جمع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من الغار في الصبح، ولم تكن قبل جماعة، إنما كانوا يصلون فرادى، نقله في الزهد.
وبساعة الإجابة.
وبصلاة الجمعة.
وبصلاة الليل.
وبصلاة العيدين.
وبصلاة الكسوفين.
وبصلاة الاستسقاء.
وبصلاة الوتر، ذكر الستة ابن سراقة في الأعداد وأبو سعيد في الشرف.