وروى إسحاق بن راهويه بسند حسن عن سلمة بن الأكوع- رضي الله تعالى عنه- قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم بعض القوم بكلام «فيه شبه» الرجز، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قم يا سلمة» .

وروى أبو الحسن بن الضّحّاك وابن جرير عن كعب بن مالك- رضي الله تعالى عنه- أنه قال: يا رسول الله، ماذا ترى في الشعر؟ فقال: «إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه» .

وروى أبو الحسن بن الضحاك عن مالك بن عمير- رضي الله تعالى عنه- قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح وخيبر والطائف، فقلت: يا رسول الله إني امرؤ شاعر فأفتني في الشّعر فقال: «لأن يمتلئ ما بين لبتك إلى عاتقك قيحا خير لك من أن تمتلئ شعرا» قال: قلت:

يا رسول الله، فامسح عنّي الخطيئة، قال: فوضع يده على رأسي ثمّ أمرّها على كبدي، ثم على بطني، حتّى إنّي لأحتشم من مبلغ يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «إن أتاك منه شيء فشبّب بامرأتك، وامدح راحلتك» ، قال: فما قلت شيئا بعد ذاك

ومالك الذي يقول:

ومن ينتزع ما ليس من شوس نفسه ... يدعه ويغلبه على النّفس خيمها

فشاب بن مالك رأسه ولحيته غير موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015