سبق أن بيّن سبب تأخر جامع الترمذي عن سنن أبي داود وهو اشتماله على حديث الطبقة الرابعة، فقال: "وعلى الجملة فكتابه مشتمل على هذا الفن فلهذا جعلنا شرطه دون شرط أبي داود".

وذهب إلى الثالث الذهبي فقال فيما نقله السيوطي1 عنه: "انتحلت رتبة جامع الترمذي عن سنن أبي داود والنسائي؛ لإخراجه حديث المصلوب والكلبي وأمثالهما".

وانتصر المباركفوري2 ومن بعده الدكتور نور الدين عتر3 للقول بأن جامع الترمذي ثالث الكتب الستة وردّا على المخالف لذلك.

مكانة جامع الترمذي:

حظي "جامع الترمذي" على مرّ الدهور باستحسان العلماء وتقديرهم، فأشادوا به، وبينوا مزاياه وخصائصه التي ينفرد بها، وما اشتمل عليه من فوائد، وقد عرف مؤلفه قيمة كتابه فأثنى عليه.

نقل عن الترمذي أنه قال4 مبيناً قدر كتابه: "صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به، وعرضته على علماء العراق فرضوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015