زهره التفاسير (صفحة 4898)

50

(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50)

(أَرَأَيْتُمْ) استفهام داخل على رأيتم وهو لتصوير حالهم، والمعنى أرأيتم وتصورتم حالكم إذا أتاكم عذابه بياتا وأنتم نائمون بريح عاصف أو هدمت عليكم دياركم وجعل اللَّه عاليها سافلها وأنتم نائمون، أو جاءكم نهارا ورأيتم الهول الكاسح، كقوله تعالى: (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99).

هذا تصوير العذاب الذي يطلبونه فيقول سبحانه: (مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنهُ الْمُجْرِمُونَ) هنا إضراب انتقالي في القول، والمعنى أرأيتم إن ينزل بكم العذاب بياتا أو نهارا، وتصوروه واقعا بكم، أم ماذا تريدون، أو ما الجزء الذي تريدونه، وهو لَا يتجزأ أو يتجزأ وجزؤه ككله، وفي النص القرآني بعض الألفاظ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015