زهره التفاسير (صفحة 1164)

السماوات والأرض فأتقن كل شيء خلقه، خلق طبيعة الإنسان تتأدى إلى ذلك النوع من المغالبة؛ ولذلك قال سبحانه وتعالى: (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) فإنه لما وجد الاعتراض بقوله تعالى: (وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا) كرر مشيئة الله سبحانه، ليعقبها بقوله: (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ).

ولكنا نميل إلى تعميم الاقتتال بتعدد أسبابه من غير نظر إلى مجرد الاختلاف

بسبب الإيمان والكفر.

والاستدراك في قوله تعالى: (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) فيه الإشارة إلى أنه سبحانه لم يشأ منع الاقتتال، بل أراد أن تكون هكذا طبيعة الإنسان، وهو العلي القدير، فعال لما يريد.

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015