وَفِي " صَحِيحِ مسلم " فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: ( «قَالَتْ فاطمة، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " كَمْ طَلَّقَكِ "؟ ، قُلْتُ: ثَلَاثًا، فَقَالَ: " صَدَقَ، لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ» ) .
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: ( «قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلَاثًا، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ» ) .
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: عَنْهَا ( «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا: " لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ» ) .
قَالُوا: وَقَدْ رَوَى عبد الرزاق فِي " مُصَنَّفِهِ " عَنْ يحيى بن العلاء، عَنْ عبيد الله بن الوليد الوصافي، عَنْ إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت، ( «عَنْ داود بن عبادة بن الصامت، قَالَ: طَلَّقَ جَدِّي امْرَأَةً لَهُ أَلْفَ تَطْلِيقَةٍ، فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَا اتَّقَى اللَّهَ جَدُّكَ، أَمَّا ثَلَاثٌ فَلَهُ، وَأَمَّا تِسْعُمِائَةٍ وَسَبْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَعُدْوَانٌ وَظُلْمٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ» ) .
وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ صدقة بن أبي عمران، (عَنْ إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «طَلَّقَ بَعْضُ آبَائِي امْرَأَتَهُ، فَانْطَلَقَ بَنُوهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَانَا طَلَّقَ أُمَّنَا أَلْفًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ مَخْرَجٍ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبَاكُمْ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ، فَيَجْعَلَ لَهُ مَخْرَجًا، بَانَتْ مِنْهُ بِثَلَاثٍ