ومسعود بن الأوس، ووهب بن سعد بن أبي سرح، وعباد بن قيس، وَحَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وسراقة بن عمرو بن عطية، وأبو كليب وجابر ابنا عمرو بن زيد، وعامر وعمرو ابنا سعيد بن الحارث، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنْتُ يَتِيمًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فِي حِجْرِهِ فَخَرَجَ بِي فِي سَفَرِهِ، ذَلِكَ مُرْدِفِي عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَسِيرُ لَيْلَةً إِذْ سَمِعْتُهُ وَهُوَ يُنْشِدُ:
إِذَا أَدْنَيْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي ... مَسِيرَةَ أَرْبَعٍ بَعْدَ الْحِسَاءِ
فَشَأْنَكِ فَانْعَمِي وَخَلَاكِ ذَمٌّ ... وَلَا أَرْجِعْ إِلَى أَهْلِي وَرَائِي
وَجَاءَ الْمُسْلِمُونَ وَغَادَرُونِي ... بِأَرْضِ الشَّامِ مُسْتَنْهَى الثَّوَاءِ
فَصْلٌ
وَقَدْ وَقَعَ فِي الترمذي وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ يُنْشِدُ:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ
الْأَبْيَاتَ.
وَهَذَا وَهْمٌ فَإِنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ قُتِلَ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ، وَهِيَ قَبْلَ الْفَتْحِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَإِنَّمَا كَانَ يُنْشَدُ بَيْنَ يَدَيْهِ شِعْرُ ابْنِ رَوَاحَةَ، وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ النَّقْلِ.
فَصْلٌ
فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ
وَهِيَ وَرَاءَ وَادِي الْقُرَى، بِضَمِّ السِّينِ الْأُولَى وَفَتْحِهَا، لُغَتَانِ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ