قوله تعالى: إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ قال ابن عباس: يعني من اتّخاذ الكافرين أولياء.

[سورة آل عمران (3) : آية 30]

يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (30)

قوله تعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً قال الزجاج: نصب «اليوم» بقوله:

وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ في ذلك اليوم. قال ابن الأنباري: يجوز أن يكون متعلقاً بالمصير، والتقدير:

والى الله المصير يوم تجد. ويجوز أن يكون متعلقاً بفعل مضمر، والتقدير: اذكر يوم تجد. وفي كيفية وجود العمل وجهان: أحدهما: وجوده مكتوباً في الكتاب. والثاني: وجود الجزاء عليه. والأمد:

الغاية. قال الطرماح:

كلُّ حيٍّ مُسْتَكْملٌ عِدَة العم ... رِ ومُودٍ إِذا انقضى أمَدُه

يريد: غاية أجله.

[سورة آل عمران (3) : آية 31]

قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31)

قوله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي، في سبب نزولها أربعة أقوال:

(172) أحدها: أن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وقف على قريش، وقد نصبوا أصنامهم. فقالوا: يا محمد إِنما نعبد هذه حباً لله، ليقربونا إلى الله زلفى، فنزلت هذه الآية، رواه الضحاك عن ابن عباس.

(173) والثاني: أن اليهود قالوا: نحن أبناء الله وأحبَّاؤه، فنزلت هذه الآية، فعرضها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عليهم، فلم يقبلوها، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

(174) والثالث: أن ناساً قالوا: إنّا لنحب ربنا حبّاً شديداً، فأحب الله أن يجعل لحبه علماً، فأنزل هذه الآية، قاله الحسن، وابن جريج.

(175) والرابع: أن نصارى نجران، قالوا: إنما نقول هذا في عيسى حباً لله وتعظيماً له، فنزلت هذه الآية، ذكره ابن اسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير، واختاره أبو سليمان الدّمشقيّ.

[سورة آل عمران (3) : آية 32]

قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ (32)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015