«أتردّين عليه حديقته» ؟ قالت: نعم، فأمره النبي صلّى الله عليه وسلّم، أن يأخذها، ولا يزداد. رواه عكرمة عن ابن عباس. واختلفوا في اسم زوجته، فقال ابن عباس: جميلة. ونسبها يحيى بن أبي كثير، فقال: جميلة بنت عبد الله بن أبيّ بن سلول، وكناها مقاتل، فقال: أمّ حبيبة بنت عبد الله بن أبيّ. وقال آخرون: إنما هي جميلة أخت عبد الله بن أبيّ، وروى يحيى بن سعيد عن عمرة روايتين: إحداهما: أنها حبيبة بنت سهل. والثانية: سهلة بنت حبيب. وهذا الخلع أول خلع كان في الإسلام. والخوف في الآية بمعنى:

العلم. والحدود قد سبق بيان معناها.

ومعنى الآية: أن المرأة إذا خافت أن تعصي الله في أمر زوجها لبغضها إياه، وخاف الزوج أن يعتدي عليها لامتناعها عن طاعته جاز له أن يأخذ منها الفدية، إذا طلبت ذلك. هذا على قراءة الجمهور في فتح «ياء» يَخافا، وقرأ الحسن، ومجاهد، وأبو جعفر، وحمزة والأعمش: (يُخافا) بضم الياء. قوله تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ، قال قتادة: هو خطاب للولاة، فَلا جُناحَ عَلَيْهِما على المرأة فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ، وعلى الزوج فيما أخذ، لأنه ثمن حقّه. وقال الفراء: يجوز أن يراد الزوج وحده، وإن كانا قد ذكرا جميعاً كقوله تعالى: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ (?) ، وإنما يخرج من أحدهما.

وقوله: نَسِيا حُوتَهُما (?) : وإنما نسي أحدهما.

فصل: وهل يجوز له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها؟ فيه قولان (?) : أحدهما: يجوز، وبه قال عمر بن الخطاب وعثمان وعلي وابن عباس والحسن ومجاهد والنخعي والضحاك ومالك والشافعي.

والثاني: لا يجوز، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء والشعبي وطاوس وابن جبير والزّهريّ وأحمد بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015