[سورة الفرقان (25) : الآيات 53 الى 55]

وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً (53) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً (54) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً (55)

قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ قال الزجاج: أي: خلَّى بينهما تقول: مرجتُ الدابَّة وأمرجتُها: إِذا خلَّيتَها ترعى. ومنه الحديث:

(1052) «مَرِجَتْ عهودُهم وأماناتهم» أي: اختلطت.

قال المفسرون: والمعنى «1» أنه أرسلهما في مجاريهما، فما يلتقيان، ولا يختلط المَلِح بالعذب، ولا العذب بالمَلِحِ، وهو قوله تعالى: هذا يعني: أحد البحرين عَذْبٌ أي: طيِّب، يقال: عَذُبَ الماءُ يَعْذُبُ عُذوبةً، فهو عَذْبٌ. قال الزجاج: والفُرات صفة للعَذْب، وهو أشد الماء عُذوبة، والأُجَاج صفة للملح، وهو: المُرُّ الشديد المرارة. وقال ابن قتيبة: هو أشد الماء ملوحة، وقيل: هو الذي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015