ويعرف الآن «بقصر الرباط» «بالمهدية».
كان من أهل الزهد والعبادة والنسك [والارادة] والفضل والإجابة. أصله من «جمة» وكان له بها حانوت يتجر به فيما يكال ويوزن من حنطة وقطنية وزيت، ثم ترك ذلك ونبذ الدنيا وسكن «قصر الرباط» وتجرّد لقيام الليل وصيام النهار.
وداوم على ذلك حتى صار من الأولياء المعدودين، ومن الأصفياء المقربين، والنساك المتجردين.
وطلب العلم على سحنون وعون بن يوسف، ونال من العلم / ما يستعين به على عبادة ربه عزّ وجلّ. وسبب طلبه العلم أنه أتى إلى «جامع سوسة» يوم الجمعة، فقام يصلّي وسحنون قريب منه، فأذن المؤذن وتمادى واصل في الصلاة ليتم السورة التي كان فيها، فلم يفرغ منها حتى بدأ الإمام في الخطبة، فنظر إليه سحنون كالمنكر عليه. فلما سلم الإمام سأل عنه فأخبر به فدعاه وقال له: «من أنت؟ » فقال: «أنا واصل» فقال له: «أنت واصل الذي يقال ... ! » فقال له: «أسأل الله بركة ما يقال» فقال له: «رأيتك وأنت تصلّي والإمام يخطب، اطلب العلم ولا تسكن في شيء من «القصور» حتى تطلبه».قال: فطلب العلم على سحنون ولزمه عشر سنين.