رياض النفوس (صفحة 428)

128 - ومنهم أبو محمد عون بن يوسف الخزاعي (*)، رضي الله تعالى عنه.

قال أبو العرب: كان [رجلا] صالحا ثقة مأمونا. حدثني عنه ابنه يحيى أنه قال: «قدمت المدينة سنة ثمانين ومائة، وأدركت بها أربعين رجلا من معلمي ابن وهب رحمه الله تعالى».

قال أبو العرب: وكانت له، رحمه الله تعالى، حبة من شعير، في حين كان يبيع الكتان، إذا أعطى جعلها مع المثقال وإذا أخذ جعلها مع الدراهم التي يأخذ فيعطى بزيادة [حبة] ويأخذ بنقصان [حبّة]؛

وذكر عنه أبو العباس بن طالب، قال: سمعت عون بن يوسف يقول: «إني لأحب أن ألقى الله عزّ وجل وأنا طالب».

وكان يقول: «لا يبالي من لقي الله عزّ وجل على الإسلام والسنة على أي جنب لقي الله تعالى».قال: فقال له ولده: «وإن كثرت ذنوبه؟ » فقال: «نعم»، فاستعظمت ذلك وتعجبت منه، فقال لي: «وتلك الذنوب كلها تدخل في رحمة الله تعالى التي وسعت كل شيء».

وروى عنه، رحمه الله تعالى، أنه عاد رجلا مبتلى فقال له عون: «وهب الله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015