وقوله: «كما تمرغ الدابة»: الأصل: تتمرغ، فحذف إحدى التاءين تخفيفًا، وهو قياس في كل تاءين اجتمعتا في أول الفعل المضارع، بشرط اتحاد حركتهما، فإن اختلفتا، وجب الإثبات، نحو تتغافر الذنوب، وتتواضع الأمة، وشبه ذلك، ومنه قوله تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} (?)، [القدر: 4]، وقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا} [النمائدة: 2]، وهو كثير، وفي الحديث: «إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به نفوسها، ما لم تكلم أو تعمل» (?).
الرابع: «الدابة) في أصل اللغة: كل ماشٍ على الأرض، وقد أخرجها العرف عن هذا الأصل، فاستعملها أهل العراق في الفرس خاصة، وأهل مصر في الحمار.
وقال الجوهري: وقولهم: أكذب من دب ودرج؛ أي: أكذب الأحياء والأموات (?).
الخامس: ق: كأنه استعمال لقياس، لا بد فيه من تقدم العلم بمشروعية (?) التيمم، وكأنه لما رأى أن الوضوء خاص ببعض