قال: وأما في الاستعمال والعرف العام، فإنه قد خص هذا الوضع اللغوي ببعض ما يراه النائم، وهو ما يصحبه إنزال الماء، فلو رأى غير ذلك، لصح أن يقال له: احتلم وَضْعاً، ولم يصح عرفًا (?).
الخامس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: «إذا رأت الماء»: ظاهره بروز ماء المرأة إلى ظاهر الفرج، وهي مسألة خلاف، فذهب بعضهم إلى أنه لا يبرز، وأظنه صاحب «الطراز»، وتبعه الفقيه ناصر الدين بن المنير (?) -رحمه الله- في ترجيزه للتهذيب، فقال:
إِنْ قُلْتَ كَيْفَ تُنْزِلُ النِّسَاءَ ... وَهُنَّ لاَ يَبْدُو لَهُنَّ الماءُ
فَاعْلَمْ بِأَنَّ فَرْجَهَا مَقْلُوبُ ... يَعْرِفُ شَرْحَ ذَلِكَ الطَّبِيبُ
فنقول: إنما يعرف إنزالها بشهوتها خاصة.
وظاهر هذا الحديث يرد هذا المذهب، ويبعد جدا أن تحمل الرؤية هنا على رؤية القلب، وهو علمها بلذتها بانتقال مائها من مكان