* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: «كان» هذه التي تدل على الملازمة والتكرار - كما تقدم -، ولتعلم أن قولها: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة» يحتمل أن يكون من باب قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [النحل: 98]؛ أي: إذا أراد (?) الاغتسال، ويحتمل أن يكون اغتسل بمعنى: شرع في الغسل؛ فإنه يقال: فعل إذا فرغ، وفعل: إذا شرع في الفعل أيضا، فإذا حملنا اغتسل على شرع، صح؛ لأنه يمكن أن يكون الشروع به وقتا للبداية بغسل اليدين، وهذا بخلاف قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [النحل: 98]؛ فإنه لا يمكن أن يكون وقت الشروع في القراءة وقت الاستعاذة، هذا معنى كلام ق، وأكثر لفظه (?) (?).