* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: جاء في هذه الرواية: «الفطرة خمس»، بصيغة الحصر الابتدائي، وفي الرواية الأخرى: «خمس من الفطرة» (?)، بلا حصر، والجمع بينهما: أن يكون المراد برواية الحصر، المجاز دون الحقيقة؛ فإن الحصر يستعمل حقيقة تارة ومجازا أخرى.
فالحقيقة كقولنا: الله ربنا، ومحمد نبينا، والعالم في البلد زيد، إذا لم يكن فيها عالم غيره.
والمجاز كقوله -عليه الصلاة والسلام-: «الدين النصيحة» (?)، جعل النصيحة كل الدين، وكأنه لا دين إلا النصيحة؛ على
طريق المبالغة، فإن في الدين خصالاً أخر غير النصيحة، وكذلك قوله -عليه الصلاة والسلام-: «الحج عرفة» (?)، والحج مشتمل على أركان أخر