قلت: ففي هذا: الإبانة عن كريم أخلاقه - صلى الله عليه وسلم -، وعظيم علمه وسني حكمته، وجميل (?) صفاته؛ من اللطف، والرفق بالجاهل، وغيره - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة:

قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى: وإذا أصابت الأرض نجاسة، ومطرت مطرا عاما، كان ذلك مطهرا لها، وكانت في معنى صب الذنوب وأكثر.

قلت: ولا ينبغي أن يختلف في ذلك، والله أعلِم.

وقال - أيضا -: روي عن أبي قلابة: أنه قال: جفوف الأرض طهورها (?).

وقال أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن: الشمس تزيل النجاسة عن الأرض إذا ذهب الأثر.

وقال الشافعي، وأحمد بن حنبل: في الأرض إذا أصابتها النجاسة: لا يطهرها إلا الماء.

قلت: ولا أعلم في مذهبنا ما يخالف هذا؛ أعني: أن الماء مشترط في التطهير، إلا ما حكي عن أشهب، من أن النجاسة تزال بالخل ونحوه، والله أعلم (?).

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015