الخلاف الصريح فيه، وقوله: «فحكاية باطلة»، كلام ليس بمحرر؛ إذ غير الشافعي اللذين حكيا - أعني: ابن بطال: والقاضي عياض - عنهم (?) طهارة بول الصبي هم الذين تقدم ذكرهم في التفرقة بين بول الصبي والصبية، فكان وجه الكلام أن يقول: ما حكياه عن الشافعي، من غير عطف غيره عليه، فهو رحمه الله بالغلط أولى؛ لنقله الإجماع في موضع الخلاف، وقد صرح بالخلاف - أيضا - ق في شرح هذا الكتاب، فقال: اختلف العلماء في بول الصبي الذي لم يطعم الطعام في موضعين:
أحدهما: طهارته أو نجاسته .... إلى آخر كلامه (?)، ثم إنه ناف، وغيره مثبت، وهو أولى من النافي، وبالله التوفيق.
توجيه:
وجه المشهور: القياس على سائر النجاسات، وتأويل الحديث بأنه لم يغسله؛ أي: غسلاً مبالغا فيه كغيره.
ق: وهو خلاف الظاهر، فيحتاج إلى دليل يقاوم الظاهر (?).
قلت: وهو كما قال، وقد تقدم.
ووجه النضح: التمسك بظاهر الحديث.
وأما وجه التفرقة بين الصبي والصبية: فقد اعتل بعضهم في هذا بأن بول الصبي يقع في محل واحد، وبول الصبية يقع منتشرا، فيحتاج إلى صب الماء في مواضع متعددة، ما لا يحتاج إليه في بول الصبي.