ومن التابعين ومن بعدهم: عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن المسيب، وأبان بن عثمان، وعروة، وسليمان بن يسار، والزهري، وأبو العالية، ومجاهد، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، والشافعي، والمزني.
ومنشأ الخلاف فيه: اختلاف الأخبار؛ إذ لا محل للقياس فيه.
فروى أبو داود، والترمذي، والنسائي، عن طلق بن علي، قال: قدمنا وفدا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبايعناه، وصلينا معه، فلما قضينا الصلاة، جاء رجل كأنه بدوي، فقال: يا نبي الله! ما ترى في رجل مس ذكره في الصلاة؟ فقال: «وهل هو إلا بضعة، أو -مضغة- منه؟» (?)، فتمسك بهذا الحديث من قال: لا وضوء عليه.
وروى مالك في «الموطأ»، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، عن بسرة بنت صفوان: أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا مس أحدكم ذكره، فليتوضأ»، وقال أبو عيسى: «فلا يصل حتى يتوضأ» (?).