هو محمول على أنه - صلى الله عليه وسلم - سأل الشفاعة لهما، فأجيبت شفاعته - صلى الله عليه وسلم - للتخفيف عنهما إلى أن ييبسا.
وقد ذكر مسلم -رحمه الله تعالى- في آخر الكتاب في الحديث الطويل، حديث جابر في صاحبي (?) القبرين: «فأجيبت شفاعتي أن يرفه (?) عنهما ما دام الغصنان (?) رطبين» (?).
وقيل: يحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو لهما تلك المدة.
وقيل لكونهما يسبحان ما داما رطبين، وليس لليابس تسبيح، وهذا مذهب كثيرين، أو (?) الأكثرين من المفسرين في قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 44]، قالوا: معناه (?): وإن من شيء حي، ثم قالوا: حياة كل شيء بحسبه، فحياة الخشب ما لم ييبس، والحجر ما لم يقطع.
وذهب المحققون من المفسرين وغيرهم إلى أنه على عمومه.
ثم اختلف هؤلاء: هل يسبح حقيقة، أم فيه دلالة على الصانع،