الموهوبَ له قد يَسْتحييان (?) منه، فيسامحانه (?) في الثمن، فيكون رجوعًا في ذلك [القدر الذي حطَّ، وبهذا علل عبد الوهاب كراهة اشتراء الهبة والصدقة] (?) جميعًا، وإن كان قد وقع في "الموازيَّة" فيمن حملَ على فرس، قال: إن لم يكن للسبيلِ، ولا للمسكنة، فلا بأس أن يشتريَه؛ وكأنه رأى أنه إذا لم يكن كذلك، فهو هبة، والهبةُ تخالفُ الصدقةَ عنده، ولا يكون عليه في الحديث حجةٌ لقوله: "على فَرَسٍ عَتِيقٍ (?) في سبيلِ اللَّهِ" (?)، فإنما وقع النهي عندَه؛ لأنه على جهةِ الصدِقةِ، ومن جهة المعنى: إن الصدقة (?) قربة إلى اللَّه (?) تعالى، ولا يحسُنُ الرجوعُ فيما تقرب به إِليهِ (?) تعالى، والهبةُ ليست (?) كذلك، فاستُخِفَّ شِرَاْؤُهَا (?)، انتهى (?).