رُهُنٌ جمعًا لِرهان (?)؛ فإنه يجمع رَهْنٌ على رِهان، ثم يجمع رهان على رُهُن؛ مثل: فِراش وفُرُش، تقول منه: رَهَنْتُ الشيءَ عندَ فلانٍ، ورَهَنْتُهُ الشيءَ، وأَرْهَنْتُهُ الشيءَ، بمعنًى (?).
الثاني: هذا الحديث أصلٌ في مشروعية الرهن في الحَضَر، وأما في السَّفر، فهو ثابت بقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283]، حتَّى قال مجاهدٌ، وداودُ: لا يجوز الرهنُ إلَّا في السفر، وخالفهما الجمهورُ، والحديث يردُّ عليهما، وهو مقدَّم على دليل خطاب الآية (?).
الثالث: قيل: إنما اشترى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الطعامَ من اليهودي، ورَهَنه درعَه (?) دونَ أصحابه؛ بيانًا (?) للجواز.
وقيل: لأنَّه (?) لم يكن هناك طعامٌ فاضلٌ عن حاجة أصحابه (?) إلَّا عندَه.
وقيل: لأنَّ أصحابه (?) -رضي اللَّه عنهم- لا يأخذون رَهْنَه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يقبضون منه