وأما قولهم (?): شَفَّهُ الهمُّ (?) يَشُفُّه شَفًّا، فبالضمِّ في المضارع، والفتحِ في المصدر (?).
ع: فيه: دليل على أن الزيادة، وإن قَلَّتْ، منهيٌّ عنها، حرامٌ؛ لأن لفظ الشفوف يقتضي الزيادةَ غيرَ الكثيرة، ومنه شُفَافَةُ الإناء، وهي البقيةُ القليلة فيه من الماء (?).
وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "ولا تبَيعوا منها غائِبًا بناجزٍ": الناجز: الحاضر، والغائب: المؤجَّل، أو الغائبُ عن المجلس.
ع: ولم يختلف العلماء في منع المبالغة (?) في الذهب والفضة على هذا.
قلت: أما المؤجَّل، فلا خلاف فيه كما ذُكر، وأما الغائبُ عن المجلس، فمختلف فيه: أجاز الشافعي وأصحابهُ، وآخرون أن يبيعَ دينارًا بدينار، كلاهما في الذمَّة، ثم يُخرج كلُّ واحدٍ منهما الدينارَ، أو يبعث من يُحضره له من بيته -مثلًا-، ويحصل التقابضُ في المجلس، لا خلاف عندهم (?) في ذلك، ويرون أن (?) الشرط أن لا يتفرقا بلا قبضٍ،