الثاني: [رِبًا] مقصورٌ، وقد يُمد، ومثلُه الزِّنا والشِّرا، وفيضوضا (?)، كلُّها تُقصر وتُمد، وهو من رَبَا يَرْبُو، فيكتب بالألف، ويثنى بالواو، وأجاز الكوفيون كتبه وتثنيته بالياء؛ للكسرةِ في أوله، وغلَّطَهم البصريون، وأجاز الفراءُ كتابته (?) بالألف والياء والواو، والرِّماء -بالميم والمد-: هو الربا، وكذلك الرُّبْيَةُ -بضم الراء والتخفيف- لغةٌ في الربا، وأصلُه: الزيادة، رَبَا الشيء، يَرْبُو: إذا زادَ، وأَرْبى الرجلُ، وأَرْمَى: عامَلَ بالربا (?).
الثالث: أجمعَ المسلمونَ على تحريمِ الربا من حيثُ الجملة، وإن (?) اختلفوا في ضَابِطهِ وتفارِيعه (?)، قال اللَّه تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275]، والأحاديثَ فيه كثيرة مشهورة، حتَّى يقال: إن ما في المعاصي معصية أعظم من أكل الربا.
وقد ذكر ابنُ بكير: أن رجلًا جاء إلى مالكِ بنِ أنسٍ (?)، فقال: يا أبا عبد اللَّه! (?) رأيت رجلًا سكرانًا يتعافر يريد أن يأخذَ القمرَ،