المماكسَة: هي المكالمة في النَّقْص من الثمن، وأصلُها النقصُ، ومنه: مكسُ الظالمِ: وهو ما ينقصُه ويأخذه من أموال النَّاس (?).

فيه: جوازُ عقدِ الهبةِ بغير لفظها، وهو قوله: وهبتُكَ، وصحَّتُها بغير قبولِ الواهب (?)؛ إذ لم يذكر ذلك في الحديث، وهذا مذهبنا أعني: عدمَ اشتراطِ صيغة الإيجاب والقبول، بل تصحُّ الهبة عندنا بذلك، وبما يقوم مقامَه من قولٍ أو فعلٍ؛ كما هو ظاهر الحديث، أو نصُّه.

وللهبة ثلاثةُ أركان:

أحدها: الصيغةُ، أو ما يقوم مقامَها؛ كما تقدم.

والثاني: الموهوبُ، وهو كلُّ مملوك يقبلُ النقلَ، ولا يمتنعُ بالشيوع (?)، وإن قَبِلَ القسمة، ويصح عندنا هبةُ المجهولِ، والآبقِ، والكلبِ، ونحوِ ذلك.

الثالث: الواهبُ، وهو كلُّ من له أهليةُ التبرُّع، فلا هبةَ لمحجورٍ، وتصحُّ هبةُ المريض من ثلثه؛ إذ لا حجرَ (?) عليه فيه.

ولها شرطٌ واحد، وهو الحَوْزُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015