وإذا ثبت أنها للحصر، اقتضى ذلك أمرين (?):

أحدهما: ما قيل من أن ذلك يدلُّ على ثبوت الولاء في سائر وجوه العتق؛ كالكتابة، والقطاعة، والتعليق بالصفة، وغير ذلك.

الأمر الثاني: بطلانُ الولاءِ بالحِلْف، والموالاة، وبإسلام الرجل على يدِ الرجل، والتقاطِ اللقيط، وقد اختلف العلماء في ذلك كله (?)، ومذهبُنا ومذهبُ الشافعي: أنه لا ولاءَ في شيء من ذلك؛ لما تقدَّم من اقتضاءِ الحديثِ الحصرَ في العتق، واللَّه أعلم (?) (?).

والولاء (?): -بفتح الواو والمد- وأصلُه من الوَلْي، وهو القُرْبُ، وهو سببٌ يورَثُ به، ولا يُوَرَّثُ، وقد نهى -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الولاء، وعن هبته (?)، فهو لا ينتقل عن مستحقِّه؛ لأنه لُحْمَةٌ كلُحْمَة النسب، وبهذا قالَ جماهيرُ العلماء من السلف والخلف.

ح: ونُقل عن بعض السلف نقلُه، ولعلهم لم يبلُغْهم الحديثُ (?)، وسيأتي الكلامُ عليه بأبسط من هذا في الفرائض إن شاء اللَّه تعالى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015