وقيل: بل هو للبائع؛ لأنه من الجنس الذي لا يتأَبَّر، ولا يتكَرَّر (?)، فأشبهَ ما دُفن في الأرضِ وخالفَ الثمر، انتهى (?).
الرابع: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "ومن باع عبدًا" إلى آخره: هذا مذهب الجمهور، خلافًا للحسن البصريِّ، والزهريِّ في قولهما: إن المال (?) يتبعُ العبدَ في البيع، وهذا الحديث يردُّ عليهما، وهذا بخلاف العِتْق؛ فإن المال فيه يكون للعتيق (?)، إِلَّا أن يشترطه السيدُ، وكذلك ما في معنى العتق؛ كالكتابة؛ خلافًا لأبي حنيفة، والشافعي، في قولهما: إن المال للسيد في العتق، ودليلُنا قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ السَّيِّدُ" (?)، فنحنُ نعيد الضمير في (?) قوله: "له" (?) على العبدِ، لوجوه (?):
أحدها: أن العبد ملفوظٌ به، والسيد غيرُ ملفوظ به، بل هو مستتر