ببيع (?) (?) ما يفصِدُه من الحيوانات لمن يستجيز أكلَهَا من الكَفَرَة، أو لاستعمالها في بعض الأشياء، واحتجَّ على ذلك بقوله: "نَهى عنْ ثَمَنِ الدَمِ (?) " (?).
وقيل: إنما كره؛ لأنه لم يشترط أجرةً معلومةً قبلَ العمل، وإنما يعمل غالبًا بأجر مجهول، وهذا لا تعلُّقَ فيه، وقد أجازَ العلماءُ مثلَ هذا على ما استمرَّتْ فيه العادة في المكارَمَة (?)، وإن كان لابن حبيبٍ من أصحابنا ما ظاهرُه المنعُ في كلِّ إجارة حتى يُسَمَّى الأجرُ.
وحكى الداودي في هذا الباب جوازَ ما جرتْ به العادة -أيضًا- في معاملة الجزار، وبياع الفاكهة، ودفع الثّمن (?) ليعطيك مما يبيعُه دونَ أن تُساومه (?)، أو تعرفَ كيفيةَ (?) بيعِه، واللَّه أعلم (?).