الصنائع الذميمة المستقذَرَة، والشرعُ يحضُّ على مكارم الأخلاق، والتنزُّهِ (?) عن الدناءة، والدليلُ على ذلك قولُ ابنِ عباسٍ في كتاب "مسلم": حَجَمَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عبدٌ لبني بَيَاضَةَ، فأعطاهُ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أجرَه، وكَلَّمَ سيدَه، فخفَّفَ عنه ضَريبتَهُ، ولو (?) كان سُحْتًا، لم يُعْطِه (?).

وذهب بعضُ النَّاس إلى منع ذلك في الأحرار، واستعمل الحديث فيمن وقع (?) على صفة ما وقع عليه، وأظنهم يجيزونه في العبد ليعلفَ به نواضِحَه ورقيقَه.

وفي "التّرمذي": أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- استؤذِنَ في إجارةِ الحجَّامِ، فنهى الذي استأذَنَه عنها (?)، فلم يزلْ يستأذنُهُ ويسألُه، حتى قال (?): "اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ (?) وَرَقِيقَكَ" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015