* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: اختُلف في هذا النهي، هل هو على التحريم، أو على الكراهة؟
والأكثرون: على التحريم، لكن الفقهاء أخرجوا من هذا العموم بيعَها بشرطِ القطع؛ اعتبارًا للمعنى الذي لأجلِه نهي عن بيعها قبلَ بُدُوِّ صلاحها؛ فإنها قبل ذلك مُعَرَّضة للآفات والعاهات، فإذا بدا صلاحُها، أمنت الآفة (?) فيها غالبا، وقَلَّ غَرَرُها، وكَثُرَ الانتفاعُ بها؛ لأكلِ الناس إياها رُطَبًا، فلا يقصدون بشرائها الغَرَرَ، فإذا اشتُريت على القطع، لم يكن بذلك بأس؛ لزوال الغَرَر بالقطع.